القاضي التنوخي
19
الفرج بعد الشدة
وياقوت في معجم الأدباء « 1 » ، وابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب « 2 » ، وحاجي خليفة في كشف الظنون « 3 » ، وإسماعيل البغدادي في هدية العارفين « 4 » ، وقال فيه الثعالبي في اليتيمة « 5 » : « كتاب الفرج بعد الشدّة ، ناهيك بحسنه ، وامتاع فنّه ، وما جرى الفال بيمنه ، لا جرم إنّه أسير من الأمثال ، وأسرى من الخيال » . أمّا فيما يتعلّق بأجزاء الكتاب ، فإنّ الاختلاف الحاصل فيما تيسّر لديّ من معلومات ، أوقفني موقفا محيّرا ، فإنّ ياقوت الحموي ، أثبت في معجم الأدباء « ج 6 ص 251 » أنّ كتاب الفرج بعد الشدّة ، للقاضي أبي علي التنوخي ، يقع في ثلاثة مجلدات ، ولكنّ الجزء الأوّل من المخطوطة الظاهرية ( ظ ) انتهى بنهاية القصّة 306 التي هي نهاية الباب السابع ، والكتاب يشتمل على أربعة عشر بابا ، ممّا يدلّ على تجزئة الكتاب إلى جزئين اثنين ، وكذلك مخطوطة ( ن ) فإنّ الجزء الثاني يبدأ بالقصّة 305 وينتهي بنهاية الكتاب ، أمّا مخطوطة الإسكوريال ( غ ) فإنّ الجزء الأول فيها قد انتهى بنهاية القصّة 150 الّتي هي نهاية الباب الرابع ، ممّا يدلّ على تجزئة الكتاب إلى أجزاء ثلاثة ، أمّا سبب إغفال الإشارة إلى انتهاء الجزء الثاني ، وابتداء الثالث ، فذاك لأنّ الناسخ تعمّد إغفال نسخ خمس وتسعين قصّة في نسق واحد ، من منتصف القصّة 211 الّتي هي في وسط الباب السادس إلى نهاية القصّة 306 الّتي هي نهاية الباب السابع ، وأحسب أنّ نهاية الجزء الثاني ، وبداية الجزء الثالث ، كانت في ثنايا هذه القصص المغفلة ، أمّا نسخة دار المكتب المصرية ( م ) ، ونسخة مكتبة جون
--> ( 1 ) معجم الأدباء 6 / 251 . ( 2 ) شذرات الذهب 3 / 112 . ( 3 ) كشف الظنون 2 / 1252 و 1253 . ( 4 ) هدية العارفين 5 / 6 . ( 5 ) يتيمة الدهر 2 / 346 .